المافيا في إحدى تفسيراتها ما هي إلا تتويجاً للتمرد والعصيان الذي ظهر بصقلية عقب قيام أحد الغزاة الفرنسيين بخطف فتاة في ليلة زفافها ، في القرن الثالث عشر، مما أشعل نار الانتقام في صدور الإيطاليين والتي امتدت لهيبها من مدينة إلى أخرى ، فقاموا بقتل عدد كبير من الفرنسيين في ذلك الوقت إنتقاماً لشرفهم المذبوح في هذا اليوم المقدس لديهم ، وكان شعارهم في ذلك الوقت هو الصرخة الهستيرية التي صارت ترددها أم الفتاة وهي تجري وتبكي في الشوارع كالمجنونة.
وتماشيا مع تلك الصرخة يصرخ ليبرمان ليس للعرب مكان في (الدولة اليهودية)
برغم كل ما نحمل من مشاعر عدائيه إلا أننا نحاول أن نكون حياديين لنبين زيف الديمقراطية التي يسومونا إياها كألوان عذاباتنا في فقد الأرض والإنسان ،حيث وصفت حركة السلام الآن الإسرائيلية الدولة العبرية بأنها دولة مافيا لإقدامها على سلب أملاك عقارية فلسطينية خاصة متجاهلة القانون الدولي.
وذكر تقرير نشرته حركة السلام الآن الإسرائيلية أن حوالي 40 % من أراضي المستوطنات اليهودية الجاثمة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية صودرت من ملاكين فلسطينيين بصورة غير شرعية إطلاقا .
وأوضحت الحركة في تقرير استند إلى معطيات رسمية وأُرفق بصور جوية أن مساحة هذه العقارات الخاصة تبلغ 61 كيلومترا مربعا.
وقال واضع التقرير ( درور اتكيس ) : إن إسرائيل تصرفت مثل دولة مافيا بإقدامها على سلب أملاك عقارية خاصة متجاهلة ليس القانون الدولي فحسب بل كذلك القانون الإسرائيلي وخصوصا أحكام المحكمة العليا .
وقال (اوبنهايمر ) المتحدث باسم حركة السلام الآن الإسرائيلية خلال مؤتمر صحافي في مدينة القدس المحتلة : إن المسئولين الرسميين في الدولة العبرية ادعوا لفترة طويلة أن المستعمرات الإسرائيلية شيدت على أملاك عامة لكن تبين أن هذا خطأ ..
وضرب (اوبنهايمر ) على ذلك مثالا أن مستوطنة ( معالي ادوميم ) التي تعتبر كبرى مستوطنات الضفة الغربية يسكنها أكثر من 30 ألف مستوطن والواقعة شرق القدس بنيت على 86.4% من أراضي يملكها فلسطينيون أي أراضي خاصة بالرغم من عدم اعترافي بخاص وعام بفلسطين فكلها ارض عربية.
قد يكون تحليلي حبا بفلسطين واهلها وكرها للمغتصبين الصهاينة ولكني اضع بين يديك ايها القارئ الحيادي حقائق نقلت حرفيا عن وكالات انباء في الولايات المتحده حين ألقت السلطات الأميركية في مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض في نهاية تموز الماضي على عدد من الحاخامات الأميركيين في (نيو جيرسي) بتهمة الاتجار بأعضاء بشرية وغسيل عشرات الملايين من الدولارات وارتكاب مخالفات أخرى لم تستطع إسرائيل اتهام السلطات الأميركية بمعاداة «اليهود» أو (معاداة السامية) ولم تخف وجود ارتباط لعدد من الإسرائيليين والحاخامات في إسرائيل بهذه العصابة في الولايات المتحدة.
والس













