فأني أجد من الفرض الواجب علي كقريب من موضوع البورصات ان أحيط القراء الأعزاء بشيء واضح ويسير عن مشكلة البورصات والذي تم خلال تلك الفترة من تعاملات ليست بريئة أحيانا وهجينة على مجتمعنا في أحايين كثيرة .
حيث أن بداية العمل في البورصات العالمية ليست جديدة؛ وذلك لان إحدى الشركات الدولية بدأت العمل هاهنا أي في الأردن وتحديدا عمان في منتصف التسعينات اي ما قبل العام 1996؛ نعم وقد يستغرب القارئ هذه المعلومة.
حيث ان تلك الشركة كانت تتعامل بطريقة الوساطة ما بين التجار والأسواق العالمية في أميركا وغيرها وبدأت بشراء عقود الذهب والفضة وبعض العملات الرئيسية.
ثم ما لبثت أن جاءت ثورة الاتصالات والانترنت لتقلب هذه التجارة إلى قمة هرم الأعمال التجارية وأكثرها ربحية ….وخسارة أيضا .
حيث ان رجال الأعمال وهم الطبقة التي تستطيع دفع تكاليف الانترنت العالية في ذاك الزمن وقيم العقود العالية والطبقة الأقدر على المخاطرة برؤوس أموال ليس من السهل على أي منا حتى التفكير بأرقامها.
أدت بالتالي لظهور رجال أعمال جدد من بين أروقة تلك المكاتب والتي لم تكن سوى صالونات لرجال أعمال انتشرت بها عدوى مرض التعامل بالأسواق العالمية او البورصة .
تلك المضاربات هزت رجالا كثر وأدت لانتحارهم في ظروف غير مفهومه لان الوضع لم يكن جلي لأي احد من اي سلطة كانت والكلام هنا عن السلطات بمجملها التنفيذية والتشريعية والقضائية وحتى السلطة الرابعة التعبيرية بصحفها ومواقعها الالكترونية وإذاعاتها وصالوناتها .
حتى ان احد السياسيين الكبار قال لي في احد الأيام وكان يستضيف اقتصادي كبير انه في الوقت الذي قشر لصديقه البرتقالة كان ذلك الصديق قد ربح مبلغا خرافي من المال وأسوق هذه القصة ليعلم القارئ ان الربح والخسارة في تلك الأسواق سريع جدا.
أعود لأسباب عدم وضوح تلك التجارة والتي كمنت بأن هذه التجارة جديدة ومحصورة بفئة معينة تكلمنا عنها.
طبعا كل ذلك أدى لانهيارات كبيرة في عائلات اقتصادية كبيرة منهم من ترك البلاد ومنهم من أقدم على الانتحار ومنهم من دخل برامج التهيئة النفسية وإعادة الرشد الذي فقده من خلال تلك التعاملات الخطرة.
هذا حتى دخول الألفية الجديدة حيث زاد عدد الشركات بعد أن كان معدودا على الأصابع وكان ذلك لأسباب أولها أن العاملين بتلك الشركات الأولى عاصروا الإرباح الخيالية التي حصل عليها أرباب عملهم وبسبب خلافات هؤلاء الأرباب مع موظفيهم او لنقل طمعا في مرابح هم صنعوها ويصنعوها لأرباب عملهم فبدأ الانشطار التجاري بعمليات توليد شركات جديدة يرأسها من عمل لسنوات في تلك الشركات الام.
ثم ما لبث ان دخل على الخط رؤوس أموال لا تعلم عن حقيقة الموضوع إلا الربح الذي أقنعهم به هؤلاء الموظفون المنسلخون عن تلك الشركات فبدأت المشاكل بالظهور فأما ان تتم العمليات التجارية بدون تغطية في سوق حقيقية وبالتالي تكلفة كبيره على أصحاب تلك الشركات لم يستطيعوا الوفاء بها واما عمليات استرباح سريع بسرقة مبالغ كبيرة والهرب واما جهل في عمليات التغطية اذا ما تم اخذ حسن النية بالحسبان.
في العام 2005 ظهرت مجاميع تراهن وتقامر بدون أسس علمية صحيحة وتربح أرقاما مهولة من الدولارات بسبب الجهل في السوق وعدم الحيطة التي انقلبت حظا جيدا بالرغم من ان الواقع يقول بنقلات غير منطقية ولا صحيحة للأسواق بسبب الأزمة المالي
المزيد